يمرّ الأطفال والكبار والأشخاص من جميع الأعمار بموسم مرض معين، أو يصابون بالحمى أو...الخ من الأمراض.

وأحياناً كثيرة نحتاج لقياس درجة الحرارة بطريقة دقيقة، حتى نقوم بالتدبير اللازم لذلك، ونحاول خفضها بطرق عدة تجنباً لحدوث التشنجات وغيرها من الأعراض الجانبية.

فعندما نتعامل مع درجات الحرارة العالية أو الحمى سواء في الأطفال أو الكبار هناك وسائل عدة لقياس درجة الحرارة الداخلية للجسم، من بين هذه الوسائل هو أجهزة القياس الرقمية، حيث تستخدم هذه الأجهزة استشعار إلكتروني لتسجيل درجة حرارة الجسم.

وهناك وسائل عدة يتم بها قياس درجة الحرارة الداخلية للجسم:

قياس درجة حرارة المستقيم:

ويُعتبر هذا الجهاز، من أكثر أجهزة قياس الحرارة دقة وبنسبة خطأ ضئيلة جداً، ويستخدم بشكل خاص للأطفال الرضع من عمر 3 شهور فأقل، أو حتى عمر 3 أعوام وهذه تعتبر من إحدى مزاياه.

أما عيوبه فتتعلق بعدم راحة الأبوين عند وضع هذا الجهاز عن طريق المستقيم.

جهاز قياس حرارة فمويّ (عن طريق الفم ):

يتم وضع جهاز قياس الحرارة في المنطقة بين الخدين، أو تحت اللسان، وفي الحالتين سيعطينا قياس لدرجة الحرارة أقل من درجة الحرارة المُقاسة عن طريق المستقيم بنسبة 0,3 إلى 0,8 درجة سيليوسية.

ومع ذلك فإن وضع جهاز قياس الحرارة تحت اللسان يعطينا نتيجة أدق من وضعه بين الخدين.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الطريقة أكثر شيوعاً مع الأطفال فوق عمر الـ3 سنوات ومع الكبار والبالغين.

ومن عيوب هذه الطريقة، أنه يجب علينا الانتظار لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد الأكل أو الشرب حتى يتم القياس بشكلٍ جيد، وأيضاً هناك صعوبة في إغلاق الفم فترة كافية، إذا كان المريض يُعاني من احتقان في الأنف.

تحت الإبط:

تُعتبر هذه الطريقة أقل دقة من الفم والمستقيم، حيث يعطي الجهاز بهذه الطريقة قراءة أقل من القراءة المُعطاة في المستقيم بـ 0,5 إلى 1,5 درجة سيليوسية.

ولكن من مميزات هذه الطريقة أنها خالية من العيوب عدا الدقة!

الأذن ( جهاز قياس الحرارة الطبلية ):

فهنا تُقاس حرارة طبلة الأذن خلال ثانية واحدة، تستخدم هذه الطريقة غالباً لأغراض سريرية، ولكنها تتميز بأنها على درجة عالية من الدقة، وهي طريقة مضمونة جداً، وبها أقل نسبة خطأ ممكنة، وهي طريقة سريعة مناسبة للرضع فوق عمر ال 6 شهور والأطفال الكبار والبالغين.

ولكنها غير ملائمة للأطفال حديثي الولادة، لأنه قد يتعارض شمع الأذن أو قناة الأذن الصغيرة والمنحنية مع تحقيق دقة درجة الحرارة المأخوذة بهذا الجهاز.

اللهاية:

في هذه الطريقة يتم وضع جهاز لقياس الحرارة داخل اللهاية، فبالتالي لا يدرك طفلك بأنك تريد قياس درجة حرارته، وتقوم آلية عمل هذه اللهاية، على أن يقوم الطفل بمصّ اللهاية حتى يتم قياس درجة الحرارة القصوى.

من عيوب هذه الطريقة أنها غير ملائمة للأطفال حديثي الولادة، لأنها غير دقيقة، حيث أنه للحصول على قياس حرارة دقيق، يجب أن يمسك الطفل اللهاية في فمه لمدة من 3 إلى 5 دقائق تقريباً، وهو أمر صعب للعديد من الأطفال الصغار، خاصة من يعانون من احتقان الأنف.

ملاحظات هامة:

درجة الحرارة الطبيعية للإنسان هي من 36,2 إلى 37,7

درجة حرارة أجسامنا تختلف طوال اليوم، حيث تكون درجة حرارة أجسامنا منخفضة جداً في الصباح الباكر وقبل النهوض من الفراش، ثم ترتفع درجة حرارة الجسم تدريجياً طوال اليوم وحسب الأنشطة التي يقوم بها الإنسان.

إذا كان لديك شكّ بقياس الحرارة عن طريق الفم، يمكنك التأكد عن طريق قياس الحرارة عن طريق المستقيم، ولكن باستخدام جهاز قياس حرارة آخر.

Dina Sabbah
Pharmacist, Al Azhar University of Gaza graduate. Interested in health awareness .